يُطلق مصطلح البويضات الفارغة أو التالفة أو ما يُعرف بـالحمل اللاجنيني على الحالات التي يتم فيها تلقيح البويضة بالحيوان المنوي حتى تنغرس في جدار الرحم، لتأخذ رحلتها الطبيعية في النمو والتطور ولكنها لا تكتمل إلي أن تصبح جنينًا. وتعد هذه المشكلة الصحية سببًا رئيسيًّا في الإجهاض المبكر أو فشل المبيض المبكر، وهو الأمر الذي قد يحدث حتى قبل أن تكتشف السيدة أنها حامل من الأساس.

 

نسبة حدوث البويضات الفارغة

فالبويضات الفارغة شائع حدوثها بنسبة 0.5 – 2% من الدورات الشهرية للنساء، حيت تنمو فيها الحويصلة بشكل طبيعي ولكن لا يحدث نمو للبويضة وتموت دون معرفة السبب وراء ذلك ومن الصعب تشخيصها. وقد أشارت الدراسات والأبحاث إلي أن نصف حالات الإجهاض في الثلث الأول من الحمل تكون بسبب البويضات الفارغة، وقد تزداد نسبة البويضات الفارغة أكثر فى حالات اطفال الانابيب والحقن المجهري . ويرجع ذلك للجرعات التنشيطية الزائدة التي تتناولها المريضة فعندما يقوم الطبيب بإعطاء المريضة الحقنة التفجيرية ويقوم بسحب البويضات بعد ذلك فهنا نكتشف أن البويضات التى تم سحبها فارغة.

 

ما هي أسباب البويضات الفارغة؟

  • سبب طبيعي حيث تقوم أحياناً الأنثي بعملية التلقيح فتخرج منها البويضات فارغة وتقوم مرة أخرى بالتلقيح فتخرج منها البويضات سليمة، وهنا تحدث البويضات الفارغة نتيجة عدم إكتمال دورة نمو البويضة داخل الجسم.
  • ترجع أحياناً بعض تكهنات البويضات الفاسدة أو الفارغة إلى عيب خُلقي في كفاءة إنتاج المبيض للبويضات بحيث يقوم بإنتاجها غير كاملة النضج، فبعد إجراء عملية الحقن المجهري تكون النتيجة خروج الحويصلات الخاصة بالبويضة فارغة.
  • تقدم فترة الإباضة ونشاط الغدة النخامية مما ينتج عنه التبويض مبكراً قبل سحب البويضات
  • يتسبب أحياناً تقدم عمر الزوجة أو قلة كفاءة المبيض إلى حدوث البويضات الفارغة.
  • الإختلالات الكروموسومية الحاملة للجينات في البويضة المخصبة، كإختلال الكروموسوم رقم 9، أو قلة جودة البويضة أو الحيوان المنوي، أو وجود خلل في توازن الهرمونات،6- أو بسبب الإنقسام غير الطبيعي لها وهو الأمر الذي يخل بتطور البويضة بشكل طبيعي، ويعيق إكتمال الحمل.
  • تزداد مشكلة البويضات الفارغة في حالة وجود قرابة بين الزوجين.
  • من الممكن أن تكون البويضات فارغة بسبب وجود خطأ في الجرعة العلاجية التي تتناولها للمريضة، فعندما تقوم المرأة بإجراء عملية الحقن المجهري تأخذ المنشطات المكثفة للحصول علي أكبر عدد من البويضات ومن ثُم واختيار الأكفأ منها ثم تخصيبها، ولكن أحياناً تكون النتيجة غير مرضية لعدة أسباب منها:

خطأ في تخزين الأدوية

 نتيجة لتعرض الأدوية لدرجات حرارية عالية، حيث من المعروف أن هذه الأدوية يجب أن تحفظ في درجات حرارة منخفضة داخل الثلاجة، فسوء تخزين الأدوية يتسبب في عدم إكتمال البويضة وخروجها غير ناضجة نتيجة فساد المادة الفعالة.

 

خطأ في ميعاد الحقنة التفجرية

 الحقن التفجيرية هي المسئولة عن إخراج البويضات من الجوارب وبالتالي يجب علي المريضة الإلتزام التام بها في الميعاد الذي يحدده الطبيب لأن عدم الإلتزام بها قد يؤدي إلى خروج البويضات من الجراب قبل التمكن من سحبها وبالتالي تخرج فارغة.

 

سوء تخزين الحقنة التفجيرية نفسها

 من الممكن أن تعاني الحقنة التفجيرية من فساد المادة الفعالة رغم أن جميع المنشطات الأخرى سليمة نتيجة لسوء تخزينها مما يؤدي ذلك إلى خروج البويضة فارغة فعندما يتم سحب البويضات يُسحب الجراب الخارجى فقط.

 

خروج بعض من المادة الفعالة خارج الجسم

 لا بد من الحرص علي الحقن بالطريقة الصحيحة فأثناء حقن الحقنة التفجيرية داخل جسم المريضة أو منشطات الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب فمن الممكن حدوث خلل في نمو البويضات لأنها لم تأخد كفايتها من المنشطات والفيتامينات التي تحتويها الإبر.

 

متي يتم إكتشاف البويضات الفارغة؟

يتم إكتشاف البويضات الفارغة عند إجراء الأشعة فوق الصوتية أو فحص السونار وذلك بعد الأسبوع السادس من الحمل أو تحديدًا بين الأسبوعين الثامن والثالث عشر، فهو إجراء روتيني للإطمئنان على الجنين، خلاله يكتشف الطبيب أن كيس الحمل فارغًا، وبعد التشخيص وبحسب الحالة وعمر الحمل والتاريخ المرضي للسيدة، يقرر الطبيب التعامل مع الحالة، ومن خلال المقال يتم التعرف علي كيفية علاج البويضات الفارغة.

 

ما هو علاج البويضات الفارغة؟

  • الإنتظار حتى حدوث الإجهاض طبيعيًّا وظهور أعراض كنزول الدم الذي قد يستغرق عدة أسابيع، وإجراء فحص سونار للتأكد من نزول كل الأنسجة، وعدم بقاء أي منها في الرحم.
  •  العلاج الدوائي المحفز للإجهاض، كـ"الميزوبروستول" الذي قد يستغرق أيامًا حتى يلفظ الجسم كل الأنسجة.
  • التدخل الجراحي بعملية الكحت والتوسيع، إذ يتم فيها توسيع عنق الرحم، ثم إدخال أداة لإزالة أو شفط الأنسجة الزائدة فيه، وقد تؤخذ عينة من هذه الأنسجة للتحليل، لبيان سبب الإجهاض، بعد إجراء عملية الكحت والتوسيع، يجب مراقبة حرارة الجسم والأعراض الناتجة عن الإجهاض خمسة أيام على الأقل، فإن إرتفعت حرارة الجسم أو زاد الألم بشكل غير محتمل أو كان دم النزيف ثقيل وغزير وإستمر نزوله لأكثر من أربعة أسابيع، والإمتناع عن الدش المهبلي والعلاقة الحميمة في هذه الأيام لتجنب العدوى فيجب التوجه للطبيب فورًا.
  • أخذ الإبرة التفجيرية فى التوقيت المناسب والمحدد من قِبل الطبيب.
  • الحفاظ على جودة الإبرة التفجيرية عن طريق حفظها فى درجة حرارة مناسبة والتأكد من تاريخ الصلاحية.
  • فى بعض الأحيان قد يقوم الطبيب بزيادة جرعة الإبرة التفجيرية.
  • سحب البويضات فى ميعاد مبكر ( قبل مرور 36 ساعة من ميعاد أخذ الإبرة التفجيرية).
  • التأكد من جودة المبيض من خلال إجراء التحاليل الخاصة بذلك.
  • يجب قبل التخطيط للحمل مرة أخرى إعطاء الرحم والجسم وقتاً للتعافي علي أن لا تقل المدة عن دورة شهرية كاملة.
  • إتباع أسلوب حياة صحي وممارسة الرياضة والإبتعاد عن التوتر قدر الإمكان.
  • تناول الفيتامينات والأدويه التي تُحسن من جودة البويضات في حالات ضعف مخزون المبيض مثل و الأدوية المضادة للأكسدة.