سرطان المبيض من أحد أنواع الأورام السرطانية، ففي السنوات الماضية انتشرت الأورام بشدة نتيجة لاتباع العديد من السلوكيات والعادات الخاطئة، التي تزيد من احتمالات الإصابة بالأورام السرطانية التي تهدد حياة المصاب بها، ويعبر سرطان المبيض من أخطرها وذلك لأنه بجانب تعريض حياة المصابة به للخطر في أسوء الأحوال، فإنه في أفضل الأحوال قد يمنعها من حلمها في الأمومة والإنجاب.

 

تشخيص سرطان المبيض

الجهاز التناسلي للأنثى يحتوي على المبيضين المتواجدين على جانبي الرحم، ويكون كل منهما بحجم حبة اللوز، ويعملان على إنتاج البويضات التي تقوم الحيوانات المنوية بتخصيبها، لحدوث الحمل الطبيعي، وفي الإصابة بسرطان المبيض تحدث نتيجة تكون خلايا غير طبيعية على أحد المبيضين أو على كلاهما معاً، وتستمر تلك الخلايا في النمو والتكاثر حتى تمتد إلى باقي الجهاز التناسلي، وحال وصولها إلى الرحم أو أي جزء من الجسم عدا المبيضين فإنه يصعب علاجها، حيث أن الإصابة بسرطان المبيض يسهل علاجها، حال اكتشاف تلك الخلايا السرطانية مبكراً، أما في حالة انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم فإنه يصعب علاجها نظراً لتدهور الحالة المرضية نتيجة تفشي الخلايا السرطانية.

 

أعراض سرطان المبيض

في الطبيعي لا تحدث أي أعراض تذكر للإصابة بسرطان المبيض في المراحل المبكرة من الإصابة، أما في حالة تدهور الحالة الصحية وقبل اكتشافه بـ 6 أشهر تقريباً، فإنه تظهر الأعراض التالية:

  • انتفاخ البطن أو تورمها.
  • نقص الوزن بشكل غير طبيعي.
  • الإصابة بالإمساك.
  • وجود إهتياج بالمعدة.
  • الرغبة الدائمة في التبول.
  • وجود غازات في البطن.
  • إحساس بعدم الراحة في منطقة الحوض.
  • وجود إفرازات من المهبل، ويكون لونها أبيض في الغالب أو ملونة مصحوبة بدم.

 

أنواع سرطان المبيض

يعتمد تحديد نوع سرطان المبيض على نوع الخلايا المكونة له، وبشكل عام فإن سرطان المبيض ينقسم إلى 3 أنواع أساسية، وهم:

  • السرطان الظاهرى، ويعد الأكثر شيوعاً بين أنواع سرطانات المبيض، فوحده يمثل أكثر من 90% من حالات الإصابة.
  • أورام الخلايا الجرثومية،وهو نوع نادر يظهر فى سن مبكر ويكون فى الخلايا المنتجة للبويضات داخل المبيض.
  • أورام سدوية، ويمثل حوالى 7% من أنواع السرطانات التى تحدث فى المبيض ويظهر فى النسيج المنتج للهرمونات ويتم إكتشافه مبكرا.

 

ما السن الذي تنتشر فيه الإصابة بسرطان المبيض؟

لا يوجد سن محدد للإصابة بسرطان المبيض، فالإصابة بهذا المرض تتوقف على عوامل أخرى، مثل السن، تناول عقاقير أو أدوية لها علاقة بالهرمونات، التعرض للمواد الكيماوية وغيرها من الأسباب، لكن نوع الورم السرطاني هو الذي يختلف من حيث السن، فأورام الخلايا الجرثومية على سبيل المثال تكثر بشكل لافت للنظر عند النساء في مرحلة الشباب عن غيرها من أنواع سرطان المبيض.

 

أسباب الإصابة بسرطان المبيض

لا توجد أسباب واضحة ومعروفة حتى الان للإصابة بسرطان المبيض إلا أن هناك بعض العوامل التى تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض منها:

  • تقدم السن حيث تحدث الإصابة بهذا المرض بنسبة أكثر شيوعاً بين السيدات الأكبر فى السن.
  • فى حالة عدم حدوث الحمل من قبل.
  • التاريخ العائلي حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان المبيض فى حالة وجود أقارب مصابين بالمرض.
  • بداية الحيض فى سن مبكر أو إنتهائها فى سن متأخر حيث تزداد إحتمالية الإصابة بالمرض كلما إزداد عدد الدورات الشهرية.
  • العلاج ببدائل هرمون الاستروجين وخاصة فى حالة الخضوع لبروتوكول علاج طويل الأجل.
  • سبق الإصابة بسرطان الثدى.
  • التدخين.

 

متى تكون الإصابة بسرطان المبيض خطرة؟

  • في حالة كبر السن، فالتقدم في العمر قد يشكل خطراً حال الإصابة بسرطان المبيض.
  • وجود تاريخ عائلي يرتبط بالإصابة بهذا المرض.
  • استخدام بدائل هرمون الإستروجين لفترة طويلة وبجرعات كبيرة.
  • بدء الحيض في سن مبكر أو انتهاء الطمث في سن متأخر أو كليهما معاً يشكل خطراً حال الإصابة بهذا المرض.
  • وجود طفرات جينية موروثة من أحد الوالدين.
  • عدم الإنجاب من قبل أو الإنجاب بعد سن الـ30.
  • وجود مشاكل في الخصوبة.
  • التدخين.
  • الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • تناول أطعمة غنية باللاكتوز.
  • الإصابة بسرطان الثدي، حيث أثبتت الدراسات أن النساء اللاتي تعرضن للإصابة بسرطان الثدي في وقت سابق أكثر عرضة من المعاناة من سرطان المبيض.

 

مراحل الإصابة بسرطان المبيض

يساعد تحديد مرحلة الإصابة بالسرطان في تشخيص العلاج المناسب، ويقوم الطبيب المعالج بتحديد مرحلة الإصابة من المراحل التالية:

  • وجود السرطان في أحد المبيضين أو في كلاهما معاً.
  • انتشار الخلايا السرطانية خارج المبيضين ووصولهما إلى أجزاء أخرى داخل منطقة الحوض.
  • خروج وانتشار الخلايا السرطانية من منطقة الحوض إلى البطن.
  • انتشار الخلايا السرطانية في أجزاء أخرى من الجسم خارج منطقة البطن.

 

كيف تتيقني من إصابتك بسرطان المبيض؟

كما أوضحنا في البداية، فإن سرطان المبيض يصعب اكتشافه في مرحلة مبكرة، بسبب عدم ظهور أعراض غريبة له، ولكن الأعراض التي أوضحناها مسبقاً تبدأ في الظهور قبل انتشاره خارج المبيض بـ 6 أشهر فقط، لذلك يجب حال شعورك بأي أعراض غريبة من التي ذكرناها مسبقاً، سرعة التوجه إلى طبيب مختص، وفي الغالب سيقوم الطبيب وفقاً للأعراض ووفقاً للتاريخ المرضي، بطلب التحاليل والفحوصات التالية:

  • فحص منطقة الحوض.
  • استخدام المنظار الطبي لفحص عنق الرحم والأعضاء التناسلية.
  • اجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أو طلب أشعة مقطعية لتحديد شكل وحجم المبيضين وملاحظة أي تغير غير مألوف عليهما.
  • اجراء فحوصات للدم، وتحديداً فحص مستضد السرطان، وأحد أنواع التحاليل التي تستخدم لاكتشاف البروتين الذي تتغذى عليه الخلايا السرطانية التي تنشىء على المبيض.
  • في بعض الأحيان قد يستدعي الأمر التدخل الجراحي، للحصول على عينة من الأنسجة الموجودة بالبطن، وفحصها لتأكيد الإصابة بسرطان المبيض من عدمها.

 

علاج سرطان المبيض

ويرجع علاج السرطان إلى حالة المريض وموعد إكتشاف المرض ويكون العلاج إما عن طريق التدخل الجراحي أو العلاج الكيميائي أو الإثنين معاً أو العلاج الإشعاعي.

 

العلاج بالجراحة

حيث يتم إستئصال المبيضين وفي بعض الحالات يتم إستئصال قنوات فالوب والرحم أيضاً عند إمتداد السرطان لهم.

 

العلاج الكيميائي

تخضع المصابات بالمرض في بعض الحالات إلي العلاج الكيميائي قبل أو بعد العملية لقتل الخلايا السرطانية.

 

طرق الوقاية من الإصابة بسرطان المبيض

  • عدم استخدام وسيلة منع حمل إلا عقب استشارة الطبيب المتخصص.
  • التوقف عن التدخين.
  • عدم تناول عقاقير طبية تحتوي على الإستروجين إلا عقب استشارة الطبيب.
  • إذا كان هناك تاريخ وراثى للمرض فينصح بإجراء التحاليل الوراثية اللازمة وإن كانت ايجابية فقد يكون القرار الأمثل هو إجراء جراحة لإستئصال المبيض.

 

كيف يمنع سرطان المبيض من الإنجاب؟

كما أوضحنا فإن سرطان المبيض عبارة عن خلايا غير مألوفة تتكون على أحد المبيضين أو كلاهما معاً، والمبيض مسؤوليته الأساسية هي إنتاج البويضة التي يقوم الحيوان المنوي بتخصيبها الأمر الذي يترتب عليه حدوث الحمل الطبيعي، وفي حالة الإصابة بسرطان المبيض، فالمشكلة الأساسية تكمن في عدم القدرة على اكتشافه مبكراً قبل تمدده إلى الرحم، أو باقي أجزاء الجسم، ففي حالة اكتشافه مبكراً يمكن للمصابة القيام بتجميد البويضات الخاصة بها، وعقب اتمام علاجها (إما عن طريق التدخل الجراحي لاستئصال المبيض أو عن طريق العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية) تقوم بعملية حقن مجهري والتي تعد الحل الأمثل لعلاج مشاكل تأخر الحمل أو العقم أو الإصابة بمثل تلك الأمراض السرطانية، أما في حالة انتشار الخلايا السرطانية إلى الرحم وترتب على هذا الأمر إزالة الرحم، فإن فرص الحمل تكون منعدمة.