كثير من السيدات يهتممن بتحسين جودة البويضات التي يفرزها المبيضين لديهن، خاصة في حال رغبتهن في إنجاب أطفال أو في حال تأخر الحمل لديهن، كما أن بعض الفتيات يهتممن بالإطلاع على بعض المعلومات التي ستساعدهن في تحسين عملية الخصوبة لديهن قبل الزواج.

 

جودة البويضات

يقوم المبيض في جسم الأنثى بإنتاج البويضات، التي يتم إخصابها من خلال الحيوانات المنوية حتى ينتج الجنين، وجودة البويضات تتأثر بالعديد من العوامل، مثل الإصابة بأمراض تؤثر مباشرة على جودة وإنتاج البويضات مثل انسداد قناة فالوب، أو أمراض أخرى تؤثر بشكل غير مباشر على إفرازات الهرمونات في الجسم ما يترتب عليه تأثر عملية إنتاج وجودة البويضات كالإصابة بالسكري أو السمنة المفرطة، ولعل التقدم في العمر يعد أكثر العوامل تأثيراً على خصوبة السيدات، نظراً لأن التقدم في السن يجعل الحمض النووي هشاً وأكثر عرضة للتلف الكروموسومي.

والضرر الكروموسومي يعد السبب الرئيسي لعدم القدرة على الحمل بشكل طبيعي وخطر الإجهاض، لذلك تلجأ الكثير من السيدات للقيام بعملية سحب وتجميد البويضات، في سن مبكر، لمساعدتهن في الإنجاب عند التقدم في العمر من خلال عمليات الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب.

 

طرق تحسين جودة البويضات

بالإضافة إلى ما سبق هناك بعض الطرق البسيطة التي يمكنها مساعدتك في تحسين جودة البويضات لدى المرأة، ومنها:

 

أولاً: المكملات الغذائية

هناك العديد من المكملات الغذائية التي يمكنك تناولها بعد موافقة واستشارة طبيب متخصص، للتأكد من حاجتك لها، والتي يمكنها مساعدتك في تحسين جودة البويضات لديكي ومنها:

  • CoQ10، والذي يساعد الجسم في إنتاج الطاقة التي تحتاجها البويضات كما أنه يحسن من نضج وجودة البويضات ويساعد على إتمام عملية الإخصاب بشكل طبيعي.
  • Inositol، واحد من أكثر العقاقير الطبية التي يحتاجها جسم المرأة، لأنه يساهم بفعالية في تنظيم نسبة السكر في الدم، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على إفراز الهرمونات بالجسم، كما أنه يساهم في تعزيز استجابة المبيضين للتحفيز، وله دور فعال في تحسين جودة البويضات، كما أنه يستخدم كعلاج لمرض متلازمة تكيس المبايض.
  • Melatonin، يفضل أن يتم تناوله قبل النوم مباشرة، ويعمل على منع أو تبطيئ تليف الخلايا بشكل عام، وتحسين التوازن الهرموني داخل الجسم، كما أنه يزيد من جودة البويضات ويدعم النوم بشكل أفضل.
  • Resveratrol، ينصح كثير من الخبراء والأطباء المتخصصين في أمراض النساء وعلاج تأخر الحمل والعقم بتناوله بشكل يومي عقب استشارة طبيب أمراض نساء متخصص- للراغبات في تحسين جودة البويضات لديهن.
  • DHEA، واحد من أبرز العقاقير الطبية التي يوصي بها الكثير من الأطباء حول العالم، بسبب دوره في دعم وظائف الغدة الكظرية والمبيضين، كما أنه يعمل عل زيادة عدد البويضات التي ينتجها المبيضين، بالإضافة إلى زيادة جودتها، ويفضل أن يتم تناوله خلال فترة إجراء عمليات الإخصاب المساعد فقط.

 

ثانياً: فيتامينات تحسن جودة البويضات

من أهم الطرق أيضاً تناول فيتامينات تحسن جودة البويضات والتي تساعد بشكل كبير في تنشيط المبيض ولن عليكي أولاً إستشارة الطبيب المعالج ومن أهم الفيتامينات:

  • فيتامين د، والذي يعد من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم المرأة خلال عملية انتاج البويضات، كما أنه يساهم بشكل كبير في نجاح عمليات الإخصاب المساعد، وذلك نظراً لأنه يعزز من استجابة المبيضين للتحفيز وأدوية التنشيط، كما أنه يقلل بشكل فعال من مخاطر الإجهاض التي قد تحدث في بعض الأوقات، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي في تحسين معدلات تقبل الرحم للجنين.
  • فيتامين سي، واحد من أكثر العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بشكل عام، وينصح به السيدات اللاتي يرغبن في تحسين جودة البويضات لديهن.
  • فيتامين هـ، يعمل كمضاد للأكسدة ويساهم بدور مؤثر في منع أو تبطيئ تلف الخلايا.

 

ثالثاً: اتباع نظام غذائي صحي

لا يقصد باتباع نظام غذائي صحي أن تقوم المرأة بعمل حمية غذائية، ولكن يقصد به الحرص على تناول بعض أنواع الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تعزز من كفاءة المبيضين وتعمل على تحسين جودة وعدد البويضات التي يتم إنتاجها، ولكن يجب التأكيد على ضرورة الابتعاد عن الإصابة بمرض السمنة، فارتفاع الوزن والدهون الزائدة بالجسم، تؤدي لأضرار جسيمة على الجسم بشكل عام وعلى كفاءة المبيضين وجودة البويضات بشكل خاص.

ويجب تحديداً أن يتم الحفاظ على اتباع نظام غذائي يحافظ على معدلات سكر طبيعية بالجسم وعدم تناول الأطعمة التي قد تؤدي لبعض أنواع الالتهابات أو تغير معدلات الهرمونات في الجسم، ويمكنك تحقيق هذا الأمر من خلال اتباع الإرشادات التالية:

  • الحرص أن يكون نظامك الغذائي يحتوي على نسب عالية من البروتينات.
  • البعد عن تناول العناصر الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات.
  • يحذر تناول أطعمة أو مشروبات تحتوي على مواد سكرية كالحلويات والمياه الغازية.

 

ما هي الأطعمة التي يمكنها أن تسبب التهابات؟

هناك بعض أنواع الأطعمة التي يجب الحرص على عدم تناولها حال وجود رغبة في تعزيز جودة البويضات، نظراً لأنها قد تؤدي لحدوث التهابات داخل الجسم، تلك الالتهابات لا يمكن الشعور بها، لأن الجسم يقوم بإفراز مادة الكورتيزول، التي تقوم بمقاومة هذه الالتهابات والقضاء عليها، لكن إفراز الكورتيزول يثبط أيضاً الهرمونات المسؤولة عن نمو البويضات، ما يؤثر على جودتها وعددها، ومن أبرز تلك الأطعمة هي منتجات الألبان بشكل عام والمواد الغذائية التي تحتوي على الغلوتين.

 

أهم أطعمة تحسن جودة البويضات

هناك العديد من أنواع الأنظمة الغذائية التي يمكنها أن تعزز من جودة البويضات لدى السيدات، ولعل من أبرزها نظام باليو الغذائي، والذي يحتوي على الكثير من أنواع الأطعمة التي يمكن الاختيار فيما بينها، ولكنها جميعاً تشترك في فعاليتها في تحسين جودة البويضات، ومنها:

  • الخضراوات والفواكه.
  • المكسرات والحبوب.
  • كافة أنواع اللحوم الخالية من الدهون.
  • الأسماك، نظراً لاحتوائها على أحماض أوميجا 3 .
  • الزيوت المشتقة من المكسرات كزيت الزيتون.

 

رابعاً: اتباع نمط حياة صحي

نمط الحياة الصحي يشمل جوانب عديدة من الحياة، بعضها يتعلق بالعادات اليومية وبعضها بممارسات وأساليب المعيشة بشكل عام، وجميعها تؤثر إما إيجاباً أو سلبياً على الجسم بشكل عام وعلى خصوبة المرأة وجودة البويضات بشكل خاص، ومنها:

 

  • النوم

فالنوم لفترات منتظمة وفي توقيتات محددة وعدم وجود اضطرابات في النوم، يشكل مفتاحاً سحرياً للحفاظ على التوازن الهرموني للجسم، الأمر الذي ينعكس على تعزيز متسويات الطاقة بالجسم وتقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية للإنسان، وجميع ما سبق يمثل حجر زاوية في تعزيز جودة البويضات لدى المرأة.

 

  • ممارسة الرياضة

تعزز ممارسة الرياضة أداء الدورة الدموية للجسم بشكل عام، وإفراز الهرمونات بشكل خاص، ومن هنا تتضح ضرورة ممارسة الرياضة في تحسين جودة البويضات التي يتم إنتاجها والتي تستخدم في الإنجاب، ولكن يجب مراعاة عدم ممارسة الرياضات العنيفة أو التي تتطلب نشاطاً بدنياً مكثفاً، ولكن الرياضات البسيطة كالمشي يمكنها المساعدة في تحقيق هدفك في الحصول على طفل.

 

خامساً: الوخز بالإبر

الوخز بالإبر أحد أكثر أنواع الطب الصيني انتشاراً، ويساهم بشكل كبير من تعزيز صحة وكفاءة المبيضين ما ينعكس على جودة البويضات، حيث يساهم في:

  • تحسين كفاءة الدورة الدموية.
  • تقليل الشعور بالإجهاد.
  • تقليل الشعور بالقلق والتوتر
  • تحسين إفرازات الهرمونات بالجسم.

 

سادساً: إجراء فحوصات الدم

إجراء فحوصات أو تحاليل الدم من شأنها تقديم بعض المعلومات التي يمكنها مساعدتك في وضع خطة لتحديد العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، التي من شأنها تعزيز جودة البويضات، نظراً لأن البويضات تتأثر حال وجود نقص في بعض العناصر الغذائية أو المعادن الموجودة بالجسم، ومن هنا تتضح ضرورة إجراء تحاليل الدم لتحديد نسبة فيتامين د ونسبة السكر ونسبة الحديد في الجسم بالإضافة إلى تحديد مدى كفاءة الغدة الدرقية.