العقم عند الرجال شيء شائع وليس نادراً كما كان يعتقد الكثيرون في السنوات السابقة، فيما مضى كانت مشكلة تأخر الحمل أو العقم دائماً ما تلقى على عاتق الزوجة وحدها، ولكن مع التقدم العلمي والأبحاث الطبية المتعلقة بالخصوبة، أثبت أن العقم أو تأخر الحمل يتحمل الرجل نسبة كبيرة فيه.

ويقصد بالعقم هو عدم القدرة على الإنجاب بشكل طبيعي أو بمعنى آخر الإصابة بتأخر الحمل، وعند الحديث عن العقم عند الرجال فيقصد به عدم قدرة الزوجين على الإنجاب بشكل طبيعي، بسبب إصابة الزوج بأحد المشاكل التي تعيق تحقيق هذا الأمر، والعقم عند الرجال آمر شائع حيث أثبت أن رجل من بين كل 7 رجال يعاني من العقم، ما يمثل تقريباً 15%.

 

ما هي العلامات التي تدل على عقم الرجال؟

هناك العديد من علامات العقم عند الرجال، والتي يمكن تمييزها بسهولة سواء من خلال الفحوصات الطبية أو التحاليل المعملية وفي بعض الأحيان عبر الملاحظات الشخصية، وتكون السمة الأساسية لتحديد العقم هي تأخر الحمل بعد عام من الزواج لأكثر من عام، أو إجراء تحليل سائل منوي، وفيما يلي أبرز أعراض العقم عند الرجال:

  • الاضطرابات الهرمونية، والتي تتعلق بانخفاض هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) عن المعدلات الطبيعية، والتي تؤدي إلى الإصابة بتأخر الحمل.
  • ضعف الانتصاب: يعد ضعف انتصاب القضيب في بعض الأحيان مؤشراً على الإصابة بالعقم عند الرجال، نظراً لأنه قد ينتج جراء الإصابة بأحد الأمراض الأخرى مثل المشاكل الهرمونية أو الاضطرابات الجسدية الأخرى.
  • مشاكل الخصية: قد تحدث بعض المشاكل في الخصيتين والتي تؤدي إلى الإصابة بالعقم، فالخصية تلعب دوراً محورياً في خصوبة الرجل، نظراً لكونها المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، وحال وقوع أي ضرر بها كتليف الخصية أو ضمور الخصية أو وقوع إصابة مباشرة بها، فإن هذا الأمر يترتب عليه تأثر خصوبة الرجل بشكل سلبي.
  • السمنة: ارتفاع الوزن قد يؤثر على جودة الحيوانات المنوية، ما يترتب عليه الإصابة بالعقم بخلاف الأضرار الجسدية الأخرى التي تنتج جراء ارتفاع الوزن.
  • مشاكل القذف: هناك العديد من المشاكل الجسدية التي تتعلق بعملية القذف، والتي قد تؤدي بدورها للإصابة بالعقم، مثل الإصابة بالقذف المرتجع أو انسداد القنوات المنوية، وفي حال الإصابة بإحدى تلك الأمراض، فإنه يصعب خروج الحيوانات المنوية من الخصية والوصول لمنطقة القضيب والخروج من جسد الرجل والوصول إلى البويضات الموجودة برحم الزوجة والقيام بعملية التلقيح.
  • انخفاض حجم السائل المنوي الناتج عن عملية القذف عن 2 مللي في مرة القذف الواحدة.
  • إجراء جراحة سابقة في منطقة الخصية أو القضيب، قد ينتج عنها الإصابة بالعقم، الأمر الذي يستدعي ضرورة التيقن من كفاءة ومهارة الطبيب الذي يقوم بإجراء الجراحات بشكل عام وخاصة تلك التي يتم إجرائها في منطقة الجهاز التناسلي.
  • قلة شعر الوجه أو الجسم عند الذكور تدل على انخفاض هرمون الذكورة ما يعد مؤشراً على انخفاض الخصوبة عند الرجل.
  • الإصابة بمرض دوالي الخصية، تؤثر بشكل سلبي للغاية على الحيوانات المنوية وجودتها ما يترتب عليه الإصابة بالعقم.
  • ارتفاع نسبة التشوهات الموجودة في الحيوانات المنوية، حيث من المعروف أن الحيوانات المنوية تتكون من جزئيين أساسيين الرأس والذيل، وهناك نسبة من التشوهات التي تحدث للحيوانات المنوية التي تقوم الخصية بإنتاجها، وفي جميع الحالات يجب ألا تزيد تلك النسبة عن 96% من إجمالي عدد الحيوانات المنوية التي تنتجها الخصية.
  • قلة سرعة الحيوانات المنوية، حيث أن حركة الحيوانات المنوية تلعب دوراً رئيسياً في قدرة الحيوانات المنوية على تلقيح البويضات، وفي حال انخفاض سرعة الحيوانات المنوية عن الحد المطلوب فإنه توجد صعوبة في وصول الحيوانات المنوية للبويضات والبدء في عملية التلقيح بشكل طبيعي.

 

أسباب العقم عند الرجال

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى إصابة الرجل بالعقم، وتتنوع تلك الأسباب بين الجسدية والمرضية وآخرى مرتبطة بالعادات والتقاليد، ومن أبرز أسباب العقم عند الرجال:

  • الإصابة بدوالي الخصية
  • الإصابات المعدية كالزهري والتهابات غدة البروستاتا وتلف الخصية.
  • الإصابة بالقذف المرتجع
  • الإصابة ببعض الأورام أو السرطانات مثل سرطان الخصية
  • الإصابة بالخصية المعلقة
  • الإصابة بانسداد القنوات المنوية
  • اللجوء إلى العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لعلاج بعض أنواع الأمراض.

 

مواصفات السائل المنوي لحدوث حمل

هناك العديد من المواصفات المتعلقة بالحيوانات المنوية، التي ينبغي أن تتوافر حتى تتمكن الحيوانات المنوية من إخصاب البويضة وحدوث الحمل، ومن أبرز تلك المواصفات:

- عدد الحيوانات المنوية، ينبغي أن يكون أقل شيء 20 مليون حيوان منوي لكل مللي واحد من السائل المنوي، وفي حال قلة عدد الحيوانات المنوية عن هذا الرقم يصعب حدوث حمل بشكل طبيعي

- تشوهات الحيوانات المنوية يجب ألا تزيد عن 96%

- حركة الحيوانات المنوية يجب أن تكون حركة سريعة للأمام وألا تقل50%

-كمية السائل المنوي في حد ذاتها يجب أن تتراوح بين 2 إلى 5 مللي في عملية القذف الواحدة، وفي حالة قلة السائل المنوي الناتج عن عملية القذف عن 2 مللي فهذا يدل على احتمال وجود مرض يستدعي العلاج كانسداد القنوات المنوية.

 

هل تؤثر العادات اليومية على فرص الإصابة بالعقم؟

هناك العديد من العادات اليومية التي يتبعها أو يقوم بها الرجل في حياته والتي تؤثر سلباً بشكل كبير في فرص إصابته بالعقم، مثل:

- التدخين: أثبتت جميع الدراسات العلمية التي أجريت على وجود علاقة بين التدخين بمختلف أشكاله ومشاكل الحيوانات المنوية، حيث بات مثبت علمياً أن الأشخاص الذين يقومون بعادة التدخين يعانون من مشاكل عديدة في الخصوبة.

- شرب الكحوليات: شرب المواد الكحولية يؤدي أيضاُ غلى وقوع ضرر على جودة الحيوانات المنوية، نتيجة للتأثيرات السلبية التي تحدث بالغدد المسؤولة عن تحفيز انتاج الحيوانات المنوية بالإضافة إلى تأثر هرمون الذكورة.

- تناول المواد المخدرة: يؤدي تناول المخدرات إلى ارتفاع نسبة تشوهات الحيوانات المنوية وبطىء حركتها وقلة عددها.

- تناول المنشطات لإبراز العضلات: معظم ممارسي رياضة كمال الأجسام أو أولئك الأشخاص الذين يبحثون عن تضخم عضلات الجسم بشكل سريع إلى تناول منشطات هرمونية ما ينعكس سلباً على جودة الحيوانات المنوية ويؤدي بشكل قاطع إلى إصابتهم بالعقم.

- تناول غذاء غير صحي: تناول الطعام غير الصحي أو الأطعمة الجاهزة يؤدي إلى زيادة وزن الجسم بشكل يؤثر سلباً على جودة الحيوانات المنوية للرجل.

- التعرض للسموم مثل المبيدات الحشرية يؤدي إلى تأثر الجهاز التنفسي والجهاز التناسلي ويؤدي إلى ارتفاع نسب أو فرص حدوث العقم للرجال.

- التعرض للحرارة المرتفعة: التواجد في أماكن مرتفعة الحرارة مثل التواجد في غرف الساونا لفترات طويلة يؤدي إلى تضرر الخصيتين ما ينعكس سلباً على قدرتها على إنتاج الحيوانات المنوية.