سرطان الرحم أو واحد من أكثر أنواع السرطانات التي تصيب النساء حول العالم، وقد يندهش البعض من أن هناك العديد من السيدات اللاتي لم يتزوجن قد يصبن بهذا المرض، فسرطان الرحم بأنواعه ليس حكرًا على السيدات المتزوجات فقط، ونظرًا لتفاقم عدد حالات الإصابة بسرطان الرحم في كافة دول العالم، فقد أطلقت منظمة الصحة العالمية, الإستراتيجية العالمية للمنظمة  لتسريع وتيرة التخلص من سرطان الرحم، خاصة عقب التوقعات التي أشارة إلى أنه بحلول عام 2050 سيبلغ عدد الوفيات نتيجة الإصابة بسرطان الرحم ما يقرب من 5 ملايين حالة وفاة على مستوى العالم.

 

سرطان الرحم

هو أحد أنواع السرطانات الأكثر شيوعاً في العالم ويحدث في خلايا عنق الرحم، وتحديداً في الجزء السفلي من الرحم، والذي يؤثر على الأنسجة العميقة من عنق الرحم، وإذا أهمل علاجه قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسد، والشائع عن سرطان الرحم هو نموه ببطئ لذلك قد يكون هناك فرصة في علاجه مبكراً حال التأكد من وجوده من خلال الفحوصات الطبية، لذلك ينصح السيدات بصفة عامة والفئة العمرية بين 35:44 عاماً بصفة خاصة منهن في إجراء الفحوصات الطبية كل فترة للتأكد من خلوهن من هذا المرض، خاصة أنهن أكثر فئة عمرية معرضة للإصابة بهذا المرض وفقًا لأخر الإحصائيات العلمية.

 

ما هي أعراض سرطان الرحم؟

1- ألم عند ممارسة الجنس أو وجود نزيف بعد ممارسة الجنس.

2- الإصابة بنزيف مهبلي غير معتاد وخاصة بين فترات الحيض، أو عقب إنقطاع الطمث.

3- إفرازات مهبلية غير مألوفة.

4- آلام في منطقة الحوض.

5- صعوبة في التبول.

6- تورم الساقين.

7- قد يؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي في بعض الحالات.

8- آلام في العظام.

9- صعوبة في التنفس في بعض الأحيان.

10- فقدان الوزن بشكل حاد وقلة أو إنعدام الشهية.

11- الإصابة بفشل كلوي في بعض الحالات.

 

كيف تتأكد الفتاة العذراء من عدم إصابتها بسرطان الرحم؟

يمكن للفتيات اللاتي لم يتزوجن بعد التأكد من عدم إصابتهن بسرطان لرحم، من خلال إجراء الفحوصات الطبية اللازمة عند الطبيب المختص، وغالبًا من يلجأ الطبيب إلى التحاليل والأشعة التالي:

1- مسحة من عنق الرحم.

2- تحليل صورة دم كاملة.

3- فحص جيني للكروموسومات للتأكد من عدم وجود طفرات جينية.

4- أشعة موجات صوتية على البطن.

5- أشعة مقطعية وأشعة رنين مغناطيسي على منطقتي الحوض والبطن.

6- أشعة عادية أو مقطعية على الصدر أو أي منطقة أخرى يوجد بها إحساس بالألم.

 

أسباب الإصابة بسرطان الرحم

1- تعد الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، هي السبب الرئيسي لمعظم حالات الإصابة بسرطان الرحم.

2- حدوث طفرة جينية في الحمض النووي لخلايا عنق الرحم.

3- تناول حبوب منع الحمل لفترة منتظمة أطول من 5 سنوات.

4- التدخين.

5- ضعف جهاز المناعة.

6- بعض العلماء بؤكدون وجود علاقة بين الإصابة بسرطان الرحم ووجود اضطرابات في هرمون الاستروجين.

 

ما هي أنواع سرطان الرحم؟

ينقسم مرض سرطان الرحم إلى 3 أنواع رئيسية، وهي:

  • سرطان الغدية، ويتكون هذا النوع من السرطان في الخلايا التي تنتج المخاط.
  • سرطان الخلايا الحرشفية، ويتكون في منطقة بطانة عنق الرحم.
  • السرطان المختلط، وهو يجمع بين النوعين السابقين.

 

مراحل سرطان الرحم

مراحل سرطان الرحم

يمر سرطان الرحم  بـ5 مراحل أساسية، ويلجأ الأطباء إلى تصنيف FIGO لتحديد المرحلة التي وصل إليها السرطان لوصف العلاج الملائم للحالة المرضية، والـ5 مراحل الأساسية هي:

 

المرحلة الأولى:

يقتصر فيها وجود السرطان في الخلايا المبطنة لعنق الرحم وهي طبقات الخلايا السطحية وتسمى بسرطانة لابِدَة، وحال إكتشاف المرض في هذه المرحلة فإنه يسهل علاجه نظرًا لعدم وصول الخلايا السرطانية إلى أجزاء معقدة من الرحم يصعب إستئصالها أو علاجها.

 

المرحلة الثانية:

في هذه المرحلة تنمو الخلايا السرطانية بشكل أعمق ولكنها تظل موجودة في منطقة عنق الرحم، ويصل حجم الخلايا السرطانية في هذه المرحلة ما بين 3 مم و4سم.

 

المرحلة الثالثة:

تنمو الخلايا السرطانية في هذه المرحلة بشكل أكبر من المرحلتي السابقتين وتتمدد لتشمل الرحم بأكمله.

 

المرحلة الرابعة:

وفيها ينتشر السرطان خارج منطقة الرحم ويظل يتمدد حتى يسيطر على منطفة الحوض بالكامل، لكنه لا يتعداها.

 

المرحلة الخامسة:

ينتشر فيها السرطان خارج منطقة الحوض وبصل إلى أجزاء أخرى من الجسم.

 

متى تكون الإصابة بسرطان الرحم خطرة؟

أي مرض يمكن السيطرة عليه حال إكتشافه مبكرًا وحال إتباع كافة التعليمات الطبية والإلتزام بتعليمات الطبيب المعالج، لكن في بعض الحالات تكون الحالة قد وصلت إلى مرحلة خطرة يصعب علاجها، ولذلك على النساء اللاتي تأكدن من إصابتهن بسرطان الرحم ويعانون من أحد الأعراض التالية عدم إهمال العلاج.

  1. الإصابة بداء السمنة.
  2. الإصابة بمرض الضغط أو السكر.
  3. تأخر مرحلة انقطاع الطمث.
  4. حدوث أول طمث في سن مبكر.
  5. عدم الإنجاب من قبل.
  6. وجود تاريخ مرضي يتعلق بالعقم.
  7. وجود تاريخ عائلي مرتبط بسرطان الرحم أو سرطان الثدي أو سرطان القولون.

 

ما هو علاج سرطان الرحم؟

كما سبق أن ذكرنا فإن سرطان الرحم ينقسم إلى 4 مراحل أساسية، وكل منها لها علاج خاص بها يحدده الطبيب المختص، وفقًا للمرحلة الموجود بها السرطان أو حجمه أو نوعه، لكن هناك بعض البروتوكولات الشائعة لعلاج سرطان الرحم:

 

1- عملية جراحية:

وقد تكون هي الخيار الأمثل في بعض الحالات، حيث يقوم الجراح بإستئصال الورم كاملًا والتأكد من عدم وجوده في أي منطقة أخرى من الجسد خوفًا من إنتشاره فيما بعد.

 

2- العلاج الإشعاعي:

وهو نوع من أكثر أنواع العلاج شيوعًا، حيث يتم تركيز أشعة معينة على منطقة وجود السرطان لإزالته.

 

3- العلاج الكيماوي:

ويتم عن طريق أخذ جرعات محددة من الكيماوي على عدة جلسات، يحددها الطبيب المختص وفقًا لنوع السرطان وحجم ومدى انتشاره.

 

4- العلاج الهرموني:

حيث يتم إتباع هذا النوع من العلاجات للتخلص من السرطان، عن طريق حرمانه من الاستروجين الذي يتغذى عليه السرطان.

 

5- علاج مضاعفات الورم السرطاني:

ويتم فيها علاج المناطق الأخرى التي قد ينتشر فيها السرطان.

 

كيف تقي نفسك من خطر الإصابة بسرطان الرحم؟

على السيدات بوجه عام واللاتي يتراوح أعمارهن بين 35 و 44 عاماً تحديدًا مراعاة الكشف الدوري عند الطبيب المختص للتأكد من خلوهن من سرطان الرحم مع ضرورة الإلتزام بإتباع النصائح الوقائية التالية:

1- تجنب الإصابة بداء السمنة والحفاظ على معدلات وزن طبيعية خاصة مع التقدم في العمر.

2- القيام بفحوصات شاملة بين الحين والأخر والذهاب إلى الطبيب حال الشعور بأي أعراض غير طبيعية.

3- عدم تناول أقراص منع الحمل لفترات طويلة إلا بموافقة الطبيب المختص.

4- إتباع العادات الصحية ومنع تناول أطعمة مضرة.

5- الإبتعاد عن التدخين بشكل كام.

6- تناول العقاقير التي تحتوي على استروجين فقط .

7- تناول لقاحات فيروس الورم الحليمي، لكن بشرط استشارة طبيب مختص.

8-إجراء اختبارات عنق الرحم بشكل روتيني ومنتظم.