عملية الحقن المجهري من أهم العمليات المساعدة في مجال علاج العقم وتأخر الحمل، وأكثر ما يشغل بال السيدات اللاتي يرغبن في إجراء تلك العملية هو نسب نجاحها، وكيف يمكنهن زيادة تلك النسب، حتى يتحقق حلمهن في الإنجاب.

فنجاح عملية الحقن المجهري يستدعي طبيب ماهر وذو خبرة ومكان مؤهل لإجراء تلك العملية، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمرأة، وإذا توافرت هذه الشروط فإن نسبة نجاح تحقيق حلم الإنجاب ترتفع، ولكن هناك بعض العوامل الأخرى التي إذا تم مراعاتها فإن نسبة النجاح ترتفع بشكل أعلى وأكثر فعالية.

وعلى الرغم من بساطة الخطوات الخمس التي سيتم تناولها تفصيلاً فيما يلي، إلا أن الدراسات العلمية المهتمة بمجال تأخر الحمل والعقم وسبل زيادة نجاح عمليات الإخصاب المساعد أثبتت فعاليتها وتأثيرها الإيجابي على السيدات اللاتي اتبعن تلك الخطوات.

 

 5 وسائل تساعد في نجاح عملية الحقن المجهري

 

أولاً: استخدام المكملات الغذائية والفيتامينات

يمكن أن تساعد المكملات الغذائية والفيتامينات في نجاح عملية الحقن المجهري بشكل كبير، فالحالة الصحية بشكل عام للمرأة يمكن أن تغير مسار عملية الحقن المجهري من الفشل إلى النجاح، حيث أن المكملات الغذائية والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، إذا كانت موجودة بالنسب الطبيعية يؤدي ذلك إلى زيادة جودة وكمية البويضات، مما يؤدي إلى نجاح العملية.

وهناك العديد من العناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات التي ينصح بأن يتم تناولها قبل إجراء عملية الحقن المجهري أو سحب البويضات بفترة تتراوح بين 4:3 أشهر، كما يجب ألا يتم تناولها إلا بمعرفة الطبيب المختص ووفقاً للجرعات والمواعيد التي ينصح بها، ومنها:

  • فيتامين د
  • فيتامين سي
  • فيتامين هـ
  • Melatonin
  • Resveratrol
  • Inositol

 

ثانياً: الحفاظ على نسبة السكر في الدم

تغير نسب السكر في الدم من أكثر الأمور التي تؤثر على هرمونات الجسم، مما يؤثر على إنتاج البويضات وجودتها، الأمر الذي يترتب عليه نجاح أو فشل عملية الحقن المجهري، لذلك قبل إجراء عملية سحب البويضات وإرجاعها يجب التأكد من أن نسبة السكر في الجسم طبيعية، ولتحقيق هذا الأمر عليكي اتباع هذه النصائح:

  • اجراء تحليل سكر لتحديد نسبة السكر في الدم.
  • في حالة تغير نسبة السكر في الدم عن المعدلات الطبيعية عليكي بإستشارة طبيب متخصص، لمساعدتك في إعادته لمستوياته الطبيعية.
  • الحرص على تناول وجبة الإفطار في ميعادها صباحاً.
  • تناول وجبة خفيفة كل 3 ساعات.
  • الحرص على تناول أكبر قدر من البروتينات.
  • الحرص على تقليل كمية الكربوهيدرات التي يتم تناولها يومياً.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على مواد سكرية كالمياه الغازية والعصائر.

 

ثالثا: الحصول على قسط كاف من النوم

قد يندهش البعض من وجود علاقة بين الحصول على قسط كاف من النوم وزيادة معدلات الخصوبة، لكن أحدث الدراسات والبحوث العلمية في مجال الخصوبة وتأخر الحمل أثبتت أن النوم يساعد في رفع خصوبة الجسم من خلال ضبط معدلات إفراز الهرمونات في الجسم، لذلك ينصح قبل إجراء عملية الحقن المجهري بالنوم في مواعيد منضبطة لمدة ساعات متواصلة، وهذا الأمر سيساعدك في:

  • الحفاظ على معدلات طبيعية للهرمونات بالجسم.
  • الحد من التوتر.
  • الحصول على قسط كاف من الراحة، استعداداً لعملية الحقن المجهري.

 

رابعاً: الوخز بالإبر

الطب الصيني التقليدي يعتمد عليه أكثر من مليار إنسان في علاج مختلف الأمراض، وهناك عدد من الأطباء يميلون لاتباعه، حتى وإن لم يكن له تأثير على الجسد ولكنه يلعب دوراً محورياً في التهيئة النفسية قبل إجراء العمليات الطبية، ومن أبرز أنواع طرق العلاج الصينية المستخدمة في علاج حالات تأخر الحمل، الوخز بالإبر، لأنه يعمل على:

  • تقليل حالة التوتر والخوف التي تصاب بها الكثير من السيدات قبل إجراء عملية الإخصاب الصناعي.
  • تعزيز استرخاء الجسم، ما يعزز من فرصة الحصول على بويضات ذات كفاءة وجودة عالية وعدد أكبر.
  • تحسين وظيفة المبيضين، اللذان يلعبان دوراً رئيسياً في نسبة نجاح الحقن المجهري.
  • زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.
  • تحسين وتهيئة بيئة الرحم لعملية إرجاع الأجنة، مما يساعد في تعزيز فرص تحقيق حلم الإنجاب.
  • تقليل الآثار الجانبية للأدوية التي يتم تناولها قبيل إجراء عملية الحقن المجهري والتي تعرف بأدوية التنشيط.

 

وبشكل عام لا يجب الإقدام على اتباع بروتوكول علاجي مثل الوخر بالإبر إلا بمعرفة الطبيب المعالج والمتابع للحالة منذ بدايتها لتحديد إمكانية اللجوء إليه كوسيلة مساعدة تساهم في رفع نسبة النجاح أم لا، كما يجب الحرص على اختيار المركز الذي سيتم فيه اتباع الوخز بالإبر بدقة، والتأكد من خبرتهم في هذا الأمر، وبشكل عام تتضمن خطة العلاج النموذجية لما قبل التلقيح المجهري، الوخز بالإبرة مرة أو مرتين في الأسبوع، لمدة 3 أشهر أو أكثر قبل إجراء عملية الحقن المجهري، وتظهر الأبحاث العلمية التي أجريت في هذا الأمر أن عملية التلقيح المجهري ترتفع نسب نجاحها بعد اتباع 12 جلسة أو أكثر من الوخز بالإبر، وفي بعد الأحيان قد ينصح بإستمرار الوخز بالإبر خلال دورة تحفيز التلقيح الاصطناعي (عادة مرتين أسبوعياً)، لتحسين الإستجابة لأدوية التحفيز وتقليل الآثار الجانبية.

 

خامساً: إدارة الإجهاد

المرور بتجربة الحقن المجهري بعد سنوات من تأخر الحمل، يعد أمر مرهقاً نفسياً وجسدياً، نظراً للضغوطات النفسية من قلق وتوتر ومواعيد تناول الأدوية والفحوصات الطبية التي يتم إجرائها، لذلك يجب الحرص اتخاذ خطوات للحفاظ على طاقة الجسم ونشاطه وحالته النفسية، ومن أبرز تلك الخطوات:

  • ممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة، التي ستساعدك في تنشيط الدورة الدموية للجسم.
  • الابتعاد عن القلق والمواقف التي تؤثر سلباً على الحالة النفسية للجسم.
  • الحرص على اتباع نمط حياة صحي.
  • الحصول على قسط كاف يومياً من النوم.
  • الابتعاد عن التفكير الزائد.
  • الاسترخاء وعدم التوتر.
  • عدم بذل مجهود إضافي والحرص على راحة الجسد.

 

الهدف من اتباع تلك الوسائل

هناك العديد من الوسائل التي يمكن من خلالها زيادة نسب نجاح عملية الحقن المجهري، وجميع تلك الوسائل تهدف للأتي:

  1. تعزيز استجابة المبيض لتحسين جودة وكمية البويضات التي يتم انتاجها، والتي سيتم استخدامها فيما بعد في عملية الحقن المجهري، فجودة البويضات تشكل عنصراً رئيسياً في نجاح أو فشل العملية.
  2. دعم بيئة الرحم لزيادة معدلات وفرص نجاح عملية إرجاع الأجنة، فقد تكمن مشكلة تأخر الحمل الطبيعي، بسبب خلل أو مرض في الرحم، هذا الأمر يستدعي علاج هذا المرض قبل إجراء عملية الحقن المجهري، ولكن في بعض الأحيان قد تكون هناك أعراض أو أثار غير متوقعة يمكن أن تؤدي إلى فشل عملية الحقن المجهري، لذلك فإن الإهتمام بتعزيز بيئة الرحم لتقبل الأجنة التي سيتم زرعها بداخله عقب عملية الإخصاب الصناعي تعد أمراً ضرورياً لنجاح عملية الحقن المجهري.
  3. الاهتمام بالجانب النفسي، فكثير من السيدات يتعرضن لضغوط نفسية جراء تأخر الحمل، وقبل اللجوء لعملية الحقن المجهري يجب التخلص من كافة النواحي النفسية السلبية، كالاكتئاب والقلق والتوتر، حيث يمكن أن يفشل حلم الإنجاب بسبب أحد تلك الأثار النفسية.