تعاني العديد من السيدات في الوقت الحالي من تأخر الحمل، والذي ينتج من عدة أسباب والتي قد يكون أهمها وأكثرها شيوعاً هو تأخر التبويض، ويقصد بضعف التبويض عدم قدرة المبيض على إنتاج بويضات حتى يتم إخصابها لحدوث الحمل، وفي بعض الحالات يقوم المبيض بإنتاج بويضات غير سليمة.

 

فالدورة الشهرية ضيفاً غير مرحب به كل شهر للنساء، وعلى الرغم من ذلك إلا أن نسبة من السيدات يخضعن لدورة أطول، حيث قد تحل الدورة الشهرية كل 35 يوم أو أكثر، وفى حالة إنتظام الدورة الشهرية تكون فترة التبويض فى اليوم الـ14 وعدم إنتظامها يؤدى إلى صعوبة تحديد أيام التبويض ما يترتب عليه تأخر التبويض.

 

ما هي أسباب تأخر التبويض؟

هناك 4 هرمونات أساسية تتسبب في حدوث التبويض وإذا حدث إختلال فى أحدهم يؤدى ذلك إلى تأخر حدوث عملية التبويض وفى بعد الأحيان عدم حدوث التبويض على الإطلاق، وهذه الهرمونات هى:

1- هرمون البروجيسترون.

2- هرمون الاستروجين.

3- الهرمون المنشط للحويصلة.

4- الهرمون المنشط للجسم الأصفر.

بجانب مشاكل الهرمونات هناك عدد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تأخر التبويض، ومنها:

 

1- التكيّسات في المبايض

ويقصد بمرض تكيسات المبايض إنتاج المرأة لكثير من هرمونات الذكورة، الأمر الذي يؤدي إلى خلل في عمل المبايض، حيث في الوضع الطبيعي تنتج المرأة خلال فترة التبويض العديد من الجريبات التي تحتوي على البويضات، وواحد فقط من هذه الجريبات يضم بويضة ناضجة قادرة على إتمام عملية الإخصاب، لكن المرأة المصابة بتكيسات المبايض تنتج الكثيرمن الجريبات لكن إرتفاع هرمون الذكورة يؤدي إلى منع البويضات من النضوج.

 

2- إستخدام وسائل منع الحمل المحتوية على الهرمونات

تلجأ العديد من النساء إلى إستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، وهي وسائل تحتوي على نسب مرتفعة من الهرمونات وخاصة هرمون الأستروجين وهرمون البروجيسترون اللذان سبق وأن أشرنا إلى ضررهما البالغ على جسد المرأة ودورهما الفعال في تأخير التبويض عند السيدات، وبجانب ذلك فإنهما قد يؤديان إلى تغير نوعية السائل المخاطي في عنق الرحم عند السيدات، وفي بعض الحالات قد يسببان ترقق بطانة الرحم.

 

3- الوزن الزائد

يؤثر إرتفاع نسبة الدهون في الجسم على العديد من العمليات الطبيعية التي تحدث داخل جسم الإنسان ومن بينها تأثيرها السلبي على تأخر التبويض، حيث تؤدي الدهون الزائدة في الجسم إلى إرتفاع مستوى الأستروجين، الأمر الذي يؤدي إلى عدم إحساس الجسم بالشعور بتغيرات مستوى الأستروجين التي تنتجها المبايض، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة عملية الإباضة في الوقت المقدر لها مما يؤدي إلى أن تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة الأمر الذي يترتب عليه تأخر التبويض وصعوبة حدوث عملية الإخصاب وبالتالي صعوبة الحمل الطبيعي.

 

4- الإصابة بحالة من القلق أو التوتر الزائد

تؤدي إصابة الإنسان بحالة من القلق أو التوتر الزائد نظراً للعديد من الأسباب أو الضغوطات النفسية إلى تأثير كبير في نسب الهرمونات الطبيعية داخل الجسم، ومن بينها تأخر موعد الدورة الشهرية وتأخر موعد حدوث التبويض، لكن هذا الأمر محدود التأثير حيث لا تتعدى فترة تأخر التبويض نتيجة القلق أو التوتر يوم أو يومين على حد أقصى، وفي حالة تأخر الدورة الشهيرة أكثر من يومين ينصح بزيارة طبيب مختص، لتحديد السبب الحقيقي، ووصف العلاج الملائم.

 

5- مشاكل الغدة الدرقية

يحتوي جسم الإنسان على العديد من الغدد المسئولة عن إفراز العديد من الهرمونات داخل جسم الإنسان، ومن أهم تلك الغدد التي تؤثر على موعد التبويض هي الغدة الدرقية، وبالرغم من عدم إكتشاف الأطباء والعلماء الأسباب الرئيسية أو علاقة الغدة الدرقية بتأخر عملية التبويض، إلا أن معظم النساء اللاتي يعانين من تأخر موعد الدورة الشهرية أو تأخر التبويض تكون لديهن مشاكل في الغدة الدرقية.

 

6- تغيرات في نمط الحياة

تؤدي التغيرات في نمط الحياة بشكل عام إلى العديد من التغيرات الأخرى التي تنعكس على الإنسان بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص، حيث أن تغير بسيط في نمط الحياة الخاص بالمرأة قد يصيبها بتأخر التبويض، حيث أن الإجهاد الزائد أو التغيرات النفسية أو حتى تغير نمط ونوع الطعام يؤثر على الجسم، الذي يكون بحاجة لفترة للتعود على الوضع الجديد، ما يترتب عليه تأخر نزول الطمث.

 

كيف يمكن تحسين عملية الإباضة؟

يمكن للنساء إتباع عدد من الخطوات التي يمكن أن تساعدهن في تحسين إحتمالية وفرص حدوث الحمل، من خلال القضاء على أسباب تأخر حدوث عملية التبويض أو عدم إنتظامها، ويتم ذلك من خلال الإنتظام في ممارسة العلاقة الزوجية قبل يوم الإباضة بـ5 أيام بخلاف يوم الإباضة نفسه، لكن المشكلة الشائعة هنا هي عدم إنتظام الدورة الشهرية عند العديد من النساء، الأمر الذي يترتب عليه صعوبة التنبؤ بموعد الإباضة، وفترة الإباضة تكون ما بين الدورة الشهرية والدورة التي تليها.

وتأخر عملية الإباضة لا يعني في معظم الأحوال عدم القدرة على الحمل، ولكنه يعني وجود صعوبة في الحمل، والتي يمكن التغلب عليها، كما يمكن للنساء اللاتي يعانين من تأخر عملية الإباضة، الحمل بشكل طبيعي خلال فترة التبويض المتأخرة.

 

ما الذي عليكي فعله حال معاناتك من تأخر التبويض؟

1- الخطوة الأولى التي عليكي فعلها هي علاج المشاكل الصحية الأخرى التي قد تعد سبباُ في تأخر التبويض، لذلك ينصح النساء اللاتي يعانين من مشاكل في الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض بزيارة الطبيب المختص، وإتباع بروتوكول طبي لعلاج تلك المشاكل الصحية التي تعد سبباً شائعاُ في تأخر التبويض.

 

2- حال عدم معاناتك من أي مرض صحي قد يؤثر على موعد التبويض، عليك زيارة طبيب مختص ليصف لكي بعض الأدوية التي ستساعدك في تنظيم عملية التبويض، وبالطبع لن يقوم الطبيب بوصف هذه الأدوية إلا عقب التأكد من عدم وجود سبب طبي أخر يعيق عملية التبويض بشكل منتظم.

 

3- النصيحة الأساسية والخطوة الرئيسية التي قد تساعد النساء في الإنجاب بشكل طبيعي والقضاء على تأخر التبويض، هي تحسين صحة الدورة الشهرية، والتي يمكن القيام بها بكل سهولة، عبر التالي:

  • عدم ممارسة التمارين الرياضية العنيفة لفترات طويلة، فبالرغم من أن الرياضة مفيدة لصحة الإنسان بشكل عام، وتساعد في تنظيم العديد من العمليات الطبيعية التي تحدث داخل جسم الإنسان لكنه ينصح بممارسة الرياضة البسيطة مثل المشي أو التمارين الرياضية البسيطة التي لا تتطلب مجهود عضلي مرتفع ولا تسبب الإجهاد البدني الشديد.
  • الإبتعاد بشكل كامل عن التدخين، أو حتى التعرض للتدخين السلبي عبر الجلوس بالقرب من أشخاص مدخنون، حيث أن السموم الموجودة في المواد التي يتم تدخينها مثل السجائر أو الشيشة، تؤدي إلى الإصابة بضرر في جودة المبايض.
  • تجنب الإصابة بالبدانة أو السمنة المفرطة، نظراً للتغيرات الهرمونية التي تحدث داخل الجسم، بسبب الإصابة بالسمنة، كما أن الدراسات العلمية أثبتت أن النساء اللاتي يتميزن بجسم مثالي قدرتهن على الإباضة أعلى من مثيلتهن من السيدات الأخريات.
  • تجنب التوتر أو القلق قدر الإمكان، بالطبع ضغوطات ومشاكل الحياة اليومية تؤدي إلى المعاناة من وجود حالة من القلق أو الخوف المستمر، ولكن يفضل الإبتعاد قدر الإمكان عن التوتر أو القلق أو أي ضغوطات نفسية أخرى، نظراً لتسببها في تغيرات عديدة تصيب جسم السيدات.

 

متى تصبح إستشارة الطبيب أمراً حتمياً؟

  • توقف الدورة الشهرية لـ3 أشهر متتالية أو أكثر.
  • حين يصبح الفاصل بين الدورة الشهرية والدورة التي تليها أكثر من 35 يوماً.
  • أن تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة فجأة وبدون سبب واضح.
  • حال المعاناة من نزيف حاد.
  • حال وجود ألم حاد خلال الدورة الشهرية.